ابن الزيات
144
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
قبور الشماعين حكى عنهم أنهم كانوا إذا مشوا في الظلام يرى بين أيديهم شموع موقدة لا يعرف من أين تأتى فإذا وصلوا إلى مواضعهم يذهب الشمع ولم يجدوه وإلى جانبهم قبور مكتوب عليها رقايون الضروس كانوا يرقون لوجع الضرس ذكرهم الموفق في تاريخه وإلى جانبهم قبر ابن الإمام قال بعض مشايخ الزيارة ان اسمه أبو بكر بن فورك وقال بعضهم ان اسمه أبو الحسن على ابن الإمام وقال صاحب المصباح كان أبو أحمد هذا معدودا من أكابر العلماء في عصره وكان يطحن في الليل بيده ثم يصنع ذلك خبزا لاكله وطلب للقضاء فاختفى سنين وعدّه القرشي في طبقة الفقهاء وإلى جانبه قبر أبى كهمس الجوهري ذكره القضاعي في كتاب الخطط قلت وهو المعروف الآن بقراءة سورة يس حكى عنه صاحب المصباح أنه كان يكثر من قراءة سورة يس في الليل والنهار حتى كان آخر قراءته منها عند الموت ان أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون فرآه ابنه بعد موته فقال له يا بنى أكثر من قراءة سورة يس فان لها لسانا تشفع به عند اللّه وقيل إن وفاته كانت وهو يقرأ انى إذا لفى ضلال مبين فلما ان مات تأسف عليه ولده وقال ما أعهد من والدي الا قراءة القرآن وفعل الخير والصدقة ولا أدرى كيف وقف عند هذا الوقف وهو غير وقف فرآه تلك الليلة في هيئة حسنة فقال له يا أبت ما فعل اللّه بك قال يا بنى لما أن وضعتموني في القبر وانصرفتم عنى جاءني ملكان فأقعدانى وسألانى وقالا لي من ربك فما أحسست بنفسي الا وأنا اقرأ كتاب اللّه فقلت انى آمنت بربكم فاسمعون قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربى وجعلني من المكرمين ونذكر فضائل سورة يس عند ذكر مناقب الشيخ أبى القاسم الادفوى رضى اللّه عنه وإلى جانبه من القبلة قبر قال ابن عثمان هو صاحب البردة يعنى بردة النبي صلى اللّه عليه وسلم وذلك غير صحيح قال المؤلف وبردة النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يبلغنا في آثار النبي صلى اللّه عليه وسلم التي دخلوا بها إلى مصر أن فيها بردة غير البردة التي في أيدي بنى العباس وهي موجودة عندهم إلى الآن ولم يذكر علماء التاريخ انه دخل إلى مصر من الصحابة ممن له بردة من اسمه صاحب البردة وآثار النبي صلى اللّه عليه وسلم مثبتة عند العلماء ويحتمل أن تكون هذه البردة بردة رجل من الصالحين وإلى جانبهم قبر القاضي أبي سعيد ولى القضا بمصر وكان حسن السيرة في القضاء ذكره صاحب المصباح وإلى جانبه قبر دائر به الشيخ مقبل الحبشي كان رجلا صالحا ذكره الموفق وقال صاحب المصباح انه مات في مجلس أبى الفضل الجوهري وبجوارهم من الجهة القبلية قبة بها قبر عبد العزيز بن مروان أمير مصر لم يدخل إلى مصر